رضا مختاري / محسن صادقي
1593
رؤيت هلال ( فارسي )
إطلاقها على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل . ونمنع قبول خبر الواحد في دخول وقت الصلاة . والرواية قبل فيها الواحد ؛ للإجماع فإنّه يشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية ؛ لعظم خطرها . وللشيخ ( رحمه الله تعالى ) قولان : قال في المبسوط : إن كان في السماء علّة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته ، وجب الصوم ، وإن لم يكن هناك علّة لم يقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلا من البلد أو خارجه « 1 » وقال في النهاية : إن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء . ومتى كان في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال ورآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم ، وإن لم يكن في السماء علّة وطلب فلم ير ، لم يجب الصوم إلّا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه « 2 » لقول الصادق عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر ، وكان بالمصر علّة ، فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية « 3 » وسأل إبراهيم بن عثمان الخرّاز الصادق عليه السّلام : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : رأيته ؛ ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة ، قبلت شهادة رجلين ، يدخلان ويخرجان من مصر « 4 » ولأنّه مع انتفاء العلّة يبعد اختصاص الواحد والاثنين بالرؤية مع اشتراكهم في صحّة الحاسّة ، فلم يكن قولهما مؤثّرا .
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 2 ) . النهاية ، ص 150 - 151 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 ، وص 317 ، ح 963 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .